السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 231
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
ففي قوله : « زيد لا قائم » اعتبرت الهو هوية بين زيد وعنوان اللا قائم ، والاتّحاد في ظرف فرع تحقّق المتّحدين بنحو ، ولهذا قلنا : إنّ المعتبر في المعدولات كون الأعدام من قبيل أعدام الملكات ؛ حتّى يكون لملكاتها نحو تحقّق ، فلا يصدق قوله : « الجدار لا بصير » ويصدق « الإنسان لا بصير » ؛ أي يتّحد مع حيثية هي لا بصيرية قابلة للفعلية . وكذا الحال في الموجبة السالبة المحمول ؛ فإنّ قولنا : « زيد هو الذي ليس له القيام » يرجع إلى توصيف زيد بثبوت وصف عدمي له ، أو توصيفه بعدم ثبوت وصف له ، فلا بدّ له من وجود الموضوع ، وكون المحمول جائز الثبوت له ممّا له نحو ثبوت ، كأعدام الملكات مثلًا . فجميع الموجبات معتبر فيها وجود الموضوع ، حتّى التي تكون محمولاتها سالبة . الرابعة : ضرورية كون موضوع الحكم مفرداً موضوع الحكم سواء كان في الجملة الخبرية أو الإنشائية لا بدّ وأن يكون مفرداً أو في حكمه ، كالجمل الناقصة ، ولا يمكن جعل الجملة الخبرية - موجبة كانت أو سالبة - موضوعاً لحكم إخباري أو إنشائي ؛ لأنّ الحكاية عن موضوع الحكم لا بدّ وأن تكون تصوّرية مقدّمة للحكاية التصديقية المتقوّمة بالهيئة الخبرية ، ومقدّمة لجعل الحكم عليه ، وهي لا تجتمع مع الحكاية التصديقية التي بها تمّت الجملة ، ولا يجتمع النقص والتمام والحكاية التصديقية والتصوّرية في جملة واحدة وحال واحد ولو بتكثّر الاعتبار . فلو قلت : « زيد قائم غير عمرو قاعد » ، لم تكن الحكاية التصديقية فيه إلّا